تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فيه على الظاهر ، بل عليه السيرة القطعيّة ، مضافا إلى استفادته من جملة من الأخبار : مثل : خبر السكوني ( 1 ) والمرويّ عن الراوندي ( 2 ) ، الدالَّين على جواز التيمّم بالجصّ والنورة مطلقا ، والمنع من الرماد ، معلَّلا بأنّه لم يخرج من الأرض . وقد عرفت في محلَّه دلالتهما على جواز التيمّم بالرماد المتّخذ من الأرض فضلا عن التراب المأخوذ منها . ومثل ما دلّ على أنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ، كما في صحيحة جميل ( 3 ) ، فإنّ مفاده أنّ التراب من حيث هو طهور وإن لم يكن متّصلا بالأرض . ويؤيّده الأخبار ( 4 ) الآمرة بالتيمّم بنفض الثوب ، والتيمّم بغباره ، أو بما على عرف دابّته ولبد سرجه ونحوهما من الغبار . وكيف كان فلا شبهة في جواز التيمّم بالتراب ونحوه وإن لم يكن متّصلا بالأرض ولا موضوعا عليها ، بل يجزئ لو كان على غيرها ولو بدن غيره ، كما هو ظاهر إطلاق الفتاوى والأدلَّة الدالَّة على طهوريّة التراب . فما في التيمّمات البيانيّة ونحوها من ضرب الأرض محمول على المثال . بل في الجواهر : لو كان على وجه تراب صالح فضرب عليه ومسح ، أجزأ ، كما صرّح به في الذكرى وغيرها ، لصدق الامتثال ، وعدم ما يصلح
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 187 / 539 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب التيمّم ، ح 1 . ( 2 ) النوادر - للراوندي - : 217 - 218 / 437 ، مستدرك الوسائل ، الباب 6 من أبواب التيمّم ، ح 2 . ( 3 ) الفقيه 1 : 60 / 223 ، التهذيب 1 : 404 / 1264 ، الوسائل ، الباب 23 و 24 من أبواب التيمّم ، ح 1 و 2 . ( 4 ) انظر : الوسائل ، الباب 9 من أبواب التيمّم .