تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
للمعارضة ( 1 ) . انتهى . وهو حسن بشرط عدم حيلولة التراب حين المسح بين الماسح والممسوح ، إذ لا مدخليّة لرفع اليد وانفصالها عن التراب بعد الضرب عليه في صحّة التيمّم ولو بحكم أصل البراءة . فما عن بعض - من عدم الاجتزاء به ، لتوقيفيّة العبادة ، مع تبادر غيره من الأدلَّة ( 2 ) - منظور فيه ، فإنّ توقيفيّة العبادة لا تصلح مانعة من الرجوع إلى البراءة فيما يشكّ في اعتباره . وأمّا تبادر غيره من الأدلَّة فإنّما هو باعتبار عدم تعارف كون الوجه محلَّا للتراب ، كانصرافه عن التراب الموضوع على شيء نفيس ونحوه ممّا لم تجر العادة بطرح التراب عليه ، وهذا ممّا لا يوهن إطلاق الدليل ، فإنّ المتبادر من الأمر بضرب التراب إنّما هو إرادة إيجاد هذه الطبيعة من حيث هي من دون التفات إلى خصوصيّات المحلّ ، فهي أجنبيّة عن ماهيّة المأمور به ، فالأظهر ما عرفت . نعم ، لو أمرّ يده على ما على وجهه من التراب مجتزئا به عن الضرب والمسح ، لم يجزئ ، لما عرفت من اعتبار الضرب ثمّ المسح به . وعن المنتهى احتمال كفايته ( 3 ) . وهو ضعيف . ويعتبر كون الضرب بباطن الكفّ ، كما يشهد به مغروسيّته في أذهان المتشرّعة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 5 : 182 ، وانظر : الذكرى 2 : 259 . ( 2 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 5 : 182 عن العاملي في مدارك الأحكام 2 : 218 . ( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 5 : 182 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 148 .