تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فوضعهما على الصعيد » ( 1 ) الحديث . وفي الثانية : « فوضع يديه على الأرض ثمّ رفعهما » ( 2 ) الحديث . وفي الثالثة : « فوضع يده على المسح ثمّ رفعها » ( 3 ) الحديث . والمراد بالمسح - على الظاهر - ما يمسح منه ، يعني الصعيد ؛ بشهادة الخبرين المتقدّمين وغيرهما من الأخبار الحاكية لهذه الواقعة الشخصيّة . وفي خبر آخر لزرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « وذكر التيمّم وما صنع عمّار ، فوضع أبو جعفر عليه السّلام كفّيه على الأرض » ( 4 ) الحديث . لكن لا تصلح هذه الأخبار لمعارضة الأخبار الدالَّة على اعتبار الضرب ؛ لوجوب حمل الوضع في هذه الروايات على إرادة ما لا ينافي مفهوم الضرب ؛ إذ الظاهر أنّ الوضع أعمّ من الضرب من حيث الصدق ، فينزّل الوضع الصادر عن النبيّ والوصيّ عليهما السّلام على ما تحقّق معه اسم الضرب ؛ بشهادة الأخبار الدالَّة على اعتبار الضرب في التيمّم . وبهذا يتّجه كلام من ردّ الاستدلال بهذه الأخبار على كفاية مطلق الوضع : بأنّه حكاية فعل لا عموم فيه . لكن يتوجّه عليه : أنّ العبرة بظهور تعبير المعصوم عنه في مقام البيان بالوضع ، فيظهر من هذا التعبير في مثل الفرض كفاية مطلق الوضع لكن لا على
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 57 / 212 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 8 . ( 2 ) التهذيب 1 : 207 / 598 ، الإستبصار 1 : 170 / 591 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 4 . ( 3 ) الكافي 3 : 62 / 4 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 2 . ( 4 ) التهذيب 1 : 208 / 603 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب التيمّم ، ح 5 .