تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
عن الفاضل في النهاية اختياره حيث جعل المسح أوّل الأجزاء ( 1 ) ، أو أنّه جزء ، كما صرّح به غير واحد . والثمرة بين القولين - على ما ذكره بعض ( 2 ) - في أمرين : أحدهما : في النيّة ، فعلى الجزئيّة لا يجوز تأخيرها عن الضرب ، وعلى عدم الجزئيّة يجوز . و [ ثانيهما : ] في الحدث بعد الضرب قبل المسح ، فعلى الجزئيّة يعيد الضرب ، بخلافه على عدم الجزئيّة ؛ لعدم الدليل على بطلانه به . أقول : الظاهر أنّه جزء للتيمّم لكن لا كسائر الأجزاء بحيث يعدّ جزءا مستقلَّا في عرض مسح الجبهة والكفّين ، بل لو قيس إلى المسح ، لكان بالشرط أشبه ، لكنّ المعتبر في التيمّم - كما نطق به الكتاب ( 3 ) العزيز - هو المسح المقيّد بكونه من الصعيد ، ولا يتحقّق هذا المفهوم المقيّد - على ما يفهم من الأخبار البيانيّة - إلَّا بالضرب ، والمتبادر من تلك الأخبار أنّ للضرب من حيث هو مدخليّة في حصول هذا العنوان المقيّد بمعنى أنّه مأخوذ في قوام ذاته ، لا أنّه من مقدّمات وجوده ، بأن يكون المصحّح لاتّصاف المسح بكونه من الصعيد وقوعه بعد ضرب اليد على الأرض إمّا مطلقا أو إذا كان بقصد المسح ، فيكون الضرب الخارجي من حيث هو خارجا من الماهيّة مؤثّرا في انتزاع الصفة المعتبرة فيها من دون أن يكون له بذاته دخل في تحقّقها ، فإنّه وإن أمكن ذلك لكنّه خلاف ظواهر الأخبار
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 203 . ( 2 ) لم نتحقّقه . ( 3 ) النساء 4 : 43 ، المائدة 5 : 6 .
مصباح الفقيه — صفحة 259 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي