تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

يدفن مع الشهيد جميع ثيابه أصابها الدم أولا ( 1 ) . ويدلّ عليه جملة من الأخبار التي تقدّم نقلها في مبحث الغسل . منها : صحيحة زرارة وإسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ، قلت له : كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : « نعم في ثيابه بدمائه ، ولا يحنّط ولا يغسّل ، ويدفن كما هو » ( 2 ) الحديث . ورواية أبان بن تغلب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الذي يقتل في سبيل اللَّه أيغسّل ويكفّن ويحنّط ؟ قال : « يدفن كما هو في ثيابه » ( 3 ) الحديث ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالَّة على المطلوب . وظاهرها بل كاد أن يكون صريحها - كصريح الفتاوى - أنّه لا ينتزع منه شيء من ثيابه . نعم ، حكي عن الإسكافي والمفيد وسلَّار وابن زهرة إيجاب نزع السراويل ، وعن الأوّل : تقييده بما إذا لم يصبها الدم ( 4 ) . والروايات حجّة عليهم . ودعوى عدم صدق الثوب عليها واضحة المنع . نعم ، قد يشهد لهم في الجملة خبر زيد بن عليّ عن آبائه قال : قال

هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 372 ، وانظر : المعتبر 1 : 312 .
( 2 ) الكافي 3 : 211 / 2 ، التهذيب 1 : 331 / 970 ، الإستبصار 1 : 214 / 756 ، الوسائل ، الباب 14 . من أبواب غسل الميّت ، الحديث 8 .
( 3 ) الكافي 3 : 210 / 1 ، الفقيه 1 : 97 / 447 ، التهذيب 1 : 331 / 969 ، الإستبصار 1 : 214 / 755 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 7 .
( 4 ) المقنعة : 84 ، المراسم : 45 ، الغنية : 102 ، مختلف الشيعة 1 : 239 ، المسألة 180 ، والحاكي عنهم هو صاحب الجواهر فيها 4 : 372 ، وانظر أيضا كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 315 .