رجل شقّ ثوبه على أبيه وعلى أمّه وعلى قريب له قال : « لا بأس بشقّ الجيوب ، قد شقّ موسى على أخيه هارون ، ولا يشقّ الوالد على ولده ، ولا زوج على امرأته ، وتشقّ المرأة على زوجها ، وإذا شقّ زوج على امرأته أو والد على ولده فكفّارته حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتّى يكفّرا أو يتوبا من ذلك - إلى أن قال - لقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميّات على الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشقّ الجيوب » ( 1 ) . لكنّ الرواية - لضعف سندها وإعراض الأصحاب عنها - لا تصلح دليلا . وقد يشكل ذلك بكون الرواية معمولا بها لدى الأصحاب في بعض فقراتها كإثبات الكفّارة وغيرها ، فلا يجوز طرحها بالمرّة ، والأخذ ببعض فقرات رواية واحدة وطرح بعضها ، لضعف السند ما لم يكن اعتبارها من باب محض التعبّد - كما هو الأظهر - مشكل ، فالمنع على غير الأب والأخ على إطلاقه لا يخلو عن إشكال ، إلَّا أنّه أحوط . وأمّا الشقّ عليهما فلم ينقل الخلاف في جوازه من أحد عدا ما سمعته من الحلَّي . وهو ضعيف ، لما روي مستفيضا بطرق متعدّدة من شقّ العسكري عليه السّلام قميصه عند موت أبيه . منها : ما عن كشف الغمّة نقلا من كتاب الدلائل لعبد اللَّه بن جعفر الحميري عن أبي هاشم الجعفري ، قال : خرج أبو محمّد عليه السّلام في جنازة أبي الحسن عليه السّلام وقميصه مشقوق ، فكتب إليه ابن عون : من رأيت أو بلغك من الأئمّة عليهم السّلام شقّ
مصباح الفقيه — صفحة 449
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٤٩
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 325 / 1207 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الكفّارات ، الحديث 1 .