تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

أمير المؤمنين عليه السّلام : « ينزع عن الشهيد الفرو والخفّ والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلَّا أن يكون أصابه دم ، فإن أصابه دم ترك ، ولا يترك عليه شيء معقود إلَّا حلّ » ( 1 ) . لكنّ الرواية - مع ما فيها من ضعف السند ومخالفتها لفتوى الأصحاب - لا تصلح دليلا في مقابل ما عرفت . ( و ) حكي ( 2 ) عن المشهور أنّه ( ينزع عنه الخفّان والفرو ) بل مطلق الجلود ، لعدم صدق اسم الثياب عليها ، لانصراف الثوب إلى المنسوج . وعن الخلاف دعوى الإجماع على نزع الجلود ( 3 ) . لكن لا يخلو إطلاقه عن إشكال ، فإنّ منع صدق اسم الثياب عليها مطلقا خصوصا لو انحصر لباسه بها وكانت متّخذة بهيئة القميص ونحوه في غاية الإشكال . نعم ، لا ينبغي التأمّل في انصرافها عن الخفّين ونحوهما ، فينزعان عنه بلا إشكال ( أصابهما الدم أو لم يصبهما على الأظهر ) . ودعوى أنّه يفهم من بعض الأخبار - مثل ما في بعض الروايات من قوله عليه السّلام : « زمّلوهم بدمائهم في ثيابهم » ( 4 ) - دفنهم مع ما عليهم مطلقا عند إصابته الدم وإن لم يصدق عليه اسم الثوب قابلة للمنع ، واللَّه العالم .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 211 / 4 ، التهذيب 1 : 332 / 972 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 10 .
( 2 ) الحاكي هو السبزواري في ذخيرة المعاد : 90 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 373 ، وانظر : الخلاف 1 : 710 ، المسألة 514 .
( 4 ) سنن النسائي 4 : 78 ، و 6 : 29 ، سنن البيهقي 4 : 11 ، مسند أحمد 5 : 431 .