الداعية بالويل والثبور ( 1 ) . وعنه أيضا عن مشكاة الأنوار نقلا عن كتاب المحاسن عن الصادق عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ) * ( 2 ) « المعروف أن لا يشققن جيبا ولا يلطمن وجها ولا يدعون بالويل » ( 3 ) . وروي عن الأئمّة عليهم السّلام في وصاياهم ( 4 ) النهي عن شقّ الجيوب وخمش الوجوه . ولا يبعد كفاية هذه الروايات بعد التجابر والتعاضد واعتضادها بفتوى الأصحاب وغيرها لإثبات الحرمة . ولا ينافيها خبر الحسن الصيقل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا ينبغي الصياح على الميّت ولا شقّ الثياب » ( 5 ) من حيث ظهورها في الكراهة ، فإنّ ظهور ما سمعت في الحرمة أقوى ، فلتحمل هذه الرواية عليها ، خصوصا مع مخالفتها لظاهر الأصحاب مع ما فيها من الضعف ، مع أنّ متن الرواية في نسخة الوسائل : « ولا تشقّ الثياب » فيكون نهيا مستقلَّا ظاهره التحريم . نعم ، ربما ينافيها خبر خالد بن سدير عن الصادق عليه السّلام بعد أن سأله عن
مصباح الفقيه — صفحة 448
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٤٨
هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 370 ، وانظر : بحار الأنوار 82 : 93 ، ذيل الرقم 45 ، ومسكّن الفؤاد : 99 .
( 2 ) سورة الممتحنة 60 : 12 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 370 - 371 ، وانظر بحار الأنوار 82 : 102 ، ومشكاة الأنوار : 203 - 204 .
( 4 ) منها : ما في الإرشاد - للمفيد - 2 : 94 ، ومستدرك الوسائل ، الباب 71 من أبواب الدفن ، الحديث 11 .
( 5 ) الكافي 3 : 225 / 8 ، الوسائل ، الباب 84 من أبواب الدفن ، الحديث 2 ، وفيها : « لا تشقّ » بدل « لا شقّ » كما أشار إليه المؤلَّف قدّس سرّه فيما سيأتي .