تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

والديه وقريبه والمرأة لموت زوجها ( 1 ) . واستدلّ للمنع : بكونه تضييعا للمال ومنافيا للرضا بقضاء اللَّه . وللنظر فيهما مجال ، والأولى جعل مثل هذه الأمور من مؤيّدات الدليل ، كما صنعه بعض ، لا دليلا يعتمد عليه بعد وضوح إقدام العقلاء في مقاصدهم العقلائيّة على ارتكاب مثل هذه الأمور من دون أن يعدّ تبذيرا وسرفا كي يكون محرّما ، وإمكان تحقّقه على وجه لا يكون ساخطا بقضاء اللَّه جلّ جلاله . واستدلّ أيضا بروايات أوثقها في النفس ما حكي عن المبسوط من نسبته إلى الرواية ( 2 ) ، لانجبار مثل هذه الرواية المرسلة بفتوى الأصحاب ، إذ من المستبعد عادة التزامهم بمثل هذا الفرع من دون عثور على رواية مقبولة لديهم . ومنها : ما في محكيّ البحار عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه أوصى عندما احتضر فقال : « لا يلطمن عليّ خدّ ولا يشقن عليّ جيب ، فما من امرأة تشقّ جيبها إلَّا صدع لها في جهنّم صدع كلَّما زادت زيدت » ( 3 ) . وعنه أيضا عن مسكَّن الفؤاد عن ابن مسعود ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « ليس منّا من ضرب الخدود وشقّ الجيوب » ( 4 ) . وعن أبي أمامة أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لعن الخامسة وجهها والشاقّة جيبها و

هامش
( 1 ) حكاه عنها صاحب كشف اللثام فيه 2 : 419 ، وانظر : الجامع للشرائع : 419 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 367 ، وانظر : المبسوط 1 : 189 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 370 ، وانظر : بحار الأنوار 82 : 101 ، ودعائم الإسلام 1 : 226 .
( 4 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 370 ، وانظر : بحار الأنوار 82 : 93 / 45 ، ومسكّن الفؤاد : 99 .