تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

ثمّ إنّه على تقدير الخدشة في الاستدلال بهما من هذه الجهة فلا مجال للمناقشة في دلالتهما على عدم كون مثل هذا العمل مثلة وهتكا لاحترام الميّت على إطلاقه ، كما هو أقوى مستند المانع في منعه . والإنصاف أنّه إن تحقّق الإجماع على أنّ الأصل في نبش القبر ونقل الموتى هو الحرمة ، سواء كان هتكا أم لا إلَّا أن يدلّ دليل على جوازه - كما هو ظاهر كلّ من تشبّث للجواز بالأخبار ، بل كاد أن يكون صريح العبائر المتقدّمة عن النهاية وغيرها - يشكل الاعتماد على مثل هذه الروايات - مع ما فيها من ضعف السند وغيره من الموهنات - في رفع اليد عمّا تقتضيه أصالة الحرمة ، لكن لا وثوق بتحقّق مثل هذا الإجماع وإن لم يكن ادّعاؤه بعيدا بالنظر إلى كلمات المتقدّمين ، فالقول بالجواز في الجملة لا يخلو عن وجه ، لكنّ المنع مطلقا أحوط ، واللَّه العالم . ( ولا ) يجوز ( شقّ الثوب على غير الأب والأخ ) كما صرّح به غير واحد ، بل لعلَّه المشهور . وعن الحلَّي منعه مطلقا ( 1 ) . وقيل بجوازه للمرأة مطلقا ، ومنعه للرجل على غير الأب والأخ ( 2 ) . ويظهر من بعض ( 3 ) المتأخّرين الميل إلى جوازه مطلقا على كراهية في غير الأب والأخ والأقارب أو مطلقا . وعن كفّارات الجامع أنّه قال : لا بأس بشقّ الإنسان ثوبه لموت أخيه و

هامش
( 1 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 509 ، وانظر : السرائر 1 : 173 .
( 2 ) القائل بذلك هو العلَّامة الحلَّي في نهاية الإحكام 2 : 289 - 290 .
( 3 ) انظر : مدارك الأحكام 2 : 155 .