الطعن هتكا للحرمة ( 1 ) . ودعوى أنّ نفس النبش أو النقل بذاته هتك للحرمة ولا تغيّره العناوين الطارئة ، غير مسموعة ، ولذا قد يقوى في النظر قوّة ما ذهب إليه ابن الجنيد لو لم يتحقّق الإجماع على خلافه أو كان مستند المجمعين في منعهم صدق الهتك المفروض انتفاؤه في المورد . وربما يستدلّ للجواز : بأخبار : منها : ما رواه الشيخ وغيره مرسلا في عدّة كتب . فعن النهاية : وإذا دفن الميّت في موضع ، فلا يجوز تحويله من موضعه ، وقد وردت رواية بجواز نقله إلى بعض مشاهد الأئمّة عليهم السّلام سمعناها مذاكرة ، والأصل ما قدّمناه ( 2 ) . انتهى . وظاهره عدم العمل بالرواية ، لكن يظهر من محكيّ ( 3 ) المبسوط ومختصر المصباح تجويزه للعمل بها ، فإنّه قال في الأوّل - بعد نقل الرواية - : الأفضل العدم . وفي الثاني : الأحوط : العدم . وفي محكيّ المصباح قال : لا ينقل الميّت من بلد إلى بلد ، فإن نقل إلى المشاهد ، كان فيه فضل ما لم يدفن ، وقد رويت بجواز نقله إلى بعض المشاهد رواية ، والأوّل أفضل ( 4 ) . وعن الجامع : يحرم نبشه بعد الدفن ، ورويت رخصة في جواز نقله إلى
مصباح الفقيه — صفحة 444
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٤٤
هامش
( 1 ) في « ض 8 » : « لحرمته » .
( 2 ) حكاه عنها البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 146 ، وانظر : النهاية : 44 .
( 3 ) الحاكي هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 507 ، وانظر : المبسوط 1 : 187 .
( 4 ) حكى بعضها منه صاحب الجواهر فيها 4 : 361 ، وانظر : مصباح المتهجّد : 22 .