تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

وحكي ( 1 ) عن بعضهم تقييده بأن لم يبلغ الميّت حالة [ يلزم ] ( 2 ) من نقله هتكه ومثلته بأن يصير متقطَّعا ونحوه . احتجّ المانعون : بحرمة نبش القبر . والظاهر أنّه لا دليل لهم يعتدّ به سواه ، كما اعترف به بعضهم ( 3 ) . واعترضه في المدارك وغيره : بخروجه من محلّ النزاع ، إذ المراد هنا النقل بعد الدفن من حيث هو كذلك من دون نظر إلى النبش ، فربما يتحقّق النبش لا على وجه محرّم أو على وجه محرّم ، لكنّ الكلام في النقل بعد تحقّقه ( 4 ) . ويتوجّه عليه : أنّ كلماتهم - كما في المتن وغيره - وإن كانت موهمة لذلك لكنّ الظاهر أنّ خلافهم في المقام ليس إلَّا في النقل من حيث النبش ، كما يدلّ عليه استدلالهم عليه به ، مع اعتراف بعض بعدم دليل لهم سواه ، وتصريح بعضهم بكونه من الصور المستثناة من حرمة النبش . وكيف كان فلا يظنّ بالمانعين التزامهم بحرمة النقل من حيث هو ولو بعد خروج الميّت من قبره ، لوضوح ضعفه حيث لا دليل يعتدّ به عليه ، بل قضيّة الأصل وغيره كون حكم النقل من حيث هو مع قطع النظر عن النبش ما عرفت من الكراهة إلى بلد آخر غير المشاهد ، والاستحباب إليها . ويحتمل أن يكون محلّ الكلام في هذا المقام تحويله المستعقب للنبش

هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 360 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 452 ، وروض الجنان : 320 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « يبلغ - تبلغ » . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 4 : 361 ، وانظر : مستند الشيعة 3 : 288 .
( 4 ) كما في جواهر الكلام 4 : 361 ، وانظر : مدارك الأحكام 2 : 154 - 155 ، ومجمع الفائدة والبرهان 2 : 504 ، ورياض المسائل 1 : 456 .