تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
من قبر إلى قبر ، لا نفس النقل من حيث هو ، ولا النبش من حيث هو ، كما يؤيّده إفرادهم إيّاه بالعنوان ، وجعله فرعا مستقلَّا ، فيكون الدليل على حرمته الإجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة ، مع ما فيه بنفسه من هتك الحرمة كما في النبش . وكيف كان فإن كان مراد المانعين هو المنع من النقل المتوقّف على النبش من حيث كونه كذلك ، لاستلزامه النبش المحرّم لا لذاته ، فالشأن إنّما هو في إثبات حرمة النبش على وجه يعمّ محلّ الكلام أي النقل إلى المشاهد المشرّفة ، فإنّه قد يقال : إنّ عمدة مستند حرمة النبش - كما عرفت - هو الإجماع ، وهو مفقود في مورد الخلاف ، فمقتضى الأصل الجواز فضلا عن الروايات الآتية المعتضدة ببعض الاعتبارات العقليّة والنقليّة التي تقدّمت الإشارة إليها إجمالا عند البحث في النقل إلى المشاهد . وأجيب عنه : بإطلاق الإجماعات المنقولة ، بل إطلاق أوامر الدفن وغير ذلك . وفيه : ما لا يخفى ، فإنّ إطلاق الإجماعات - بعد تسليم حجّيّتها - لا يجدي مع معلوميّة الخلاف في بعض أفراد المطلق وتنصيص الناقل أو غيره على ذلك . وأمّا إطلاق أوامر الدفن فقد عرفت تقريب الاستدلال به مع ما فيه من الضعف عند التكلَّم في نقل الموتى إلى المشاهد ، فراجع . وبهذا ظهر لك أنّه إن أراد المانعون المنع من النقل المستعقب للنبش من حيث هو ، فلا يجديهم الإجماع المحقّق أو المنقول لإثبات مدّعاهم في محلّ النزاع . وأمّا ما أشار إليه المجيب بقوله : وغير ذلك ، فليس إلَّا ما عرفته في محلَّه