تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

لكن لا تجب مراعاة الاحترام ما لم يكن تركه هتكا ، كما هو ظاهر . وقد يستدلّ للجواز : بما روي مرسلا أنّ المغيرة بن شعبة طرح خاتمه في قبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ثمّ طلبه ففتح موضعا منه فأخذه ، وكان يقول : أنا آخركم عهدا برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) . لكن لا اعتداد بمثل هذه الرواية ، ولا يبعد كونها من الموضوعات ، واللَّه العالم . ( و ) كذا ( لا ) يجوز ( نقل الموتى بعد دفنهم ) مطلقا ولو إلى أحد المشاهد المشرّفة على الأشهر بل المشهور ، بل عن بعض ( 2 ) دعوى الإجماع بالنسبة إلى غير المشاهد المشرّفة ، خلافا لظاهر المحكيّ عن الوسيلة حيث قال : يكره تحويله من قبر إلى قبر ( 3 ) . ولعلَّه أراد بذلك نقله بعد وضعه في القبر قبل أن يتحقّق دفنه . وحكي عن ابن الجنيد أنّه أطلق نفي البأس عن التحويل لصلاح يراد بالميّت ( 4 ) . وأمّا النقل إلى المشاهد فربما يظهر من غير واحد من قدماء الأصحاب وكثير من متأخّريهم جوازه .

هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي 1 : 145 ، المغني 2 : 415 ، الذكرى 2 : 82 ، وانظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 2 : 303 ، ودلائل النبوّة - للبيهقي - 7 : 257 .
( 2 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 360 ، وانظر : مسالك الأفهام 1 : 103 ، ورياض المسائل 1 : 456 .
( 3 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 4 : 360 ، وانظر : الوسيلة : 69 .
( 4 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 329 ، المسألة 220 .