ما لمن عزّى الثكلى ؟ قال : أظلَّه في ظلَّي يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّي » ( 1 ) . ( وهي جائزة ) أي مستحبّة ( قبل الدفن وبعده ) بإجماع منّا ، كما ادّعي نقله مستفيضا بل متواترا ، بل ومن غيرنا أيضا ، عدا ما حكي عن الثوري ، فكرهها بعد الدفن ، لأنّه خاتمة أمر الميّت ( 2 ) . وفيه ما لا يخفى . وعن ابن البرّاج ( 3 ) منّا أيضا ما يقرب من المحكيّ عن الثوري . ولا شبهة في فساده بعد مخالفته للإجماع وما تقتضيه إطلاقات الأخبار المعتضدة بشهادة العقل . مضافا إلى خصوص ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « التعزية لأهل المصيبة بعد ما يدفن » ( 4 ) . ومرسلة محمّد بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « التعزية الواجبة بعد الدفن » ( 5 ) . ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السّلام ، قال : قال الصادق عليه السّلام : « التعزية الواجبة بعد الدفن » وقال : « كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة » ( 6 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 421
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢١
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 226 / 1 ، ثواب الأعمال : 231 ( باب ثواب عيادة المريض ) الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب الدفن ، الحديث 3 .
( 2 ) المجموع 5 : 307 ، المغني 2 : 408 ، الشرح الكبير 2 : 452 .
( 3 ) الحاكي عنه هو الشهيد في الذكرى 2 : 43 ، وانظر : المهذّب 1 : 64 .
( 4 ) الكافي 3 : 204 / 2 ، التهذيب 1 : 463 / 1512 ، الإستبصار 1 : 217 / 770 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 204 / 4 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب الدفن ، الحديث 3 .
( 6 ) الفقيه 1 : 110 / 504 و 505 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب الدفن ، الحديث 4 .