تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

ويشهد له : إطلاق رواية جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ما على أحدكم إذا دفن ميّته وانصرف عن قبره أن يتخلَّف عند قبره ثمّ يقول : يا فلان بن فلان أنت على العهد الذي عهدناك به من شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّ محمّدا رسول اللَّه وأنّ عليّا أمير المؤمنين [ إمامك ] ( 1 ) وفلان وفلان حتّى يأتي على آخرهم ، فإذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه : قد كفينا الوصول إليه ومسألتنا إيّاه ، فإنّه قد لقّن حجّته فينصرفان عنه ولا يدخلان إليه » ( 2 ) . ودعوى أنّ المتبادر من إضافة الميّت إليه هو خصوص الوليّ ممنوعة ، فإنّ المتبادر من الإضافة في مثل المقام ليس إلَّا إرادته بأدنى ملابسة ، وقد أشرنا مرارا أنّه لا يراعى في مثل هذه الموارد قاعدة الإطلاق والتقييد ، بل يؤخذ بإطلاق المطلق ، ويحمل المقيّد على كونه أفضل الأفراد ، فالأظهر جوازه من كلّ أحد ، وكونه من الوليّ أفضل ، ومراعاة سائر الخصوصيّات تزيده فضلا ، واللَّه العالم . ومنها : ما عن مصباح الكفعمي من الصلاة ليلة الدفن ، قال : صلاة الهديّة ليلة الدفن ركعتان ، في الأولى الحمد وآية الكرسي ، وفي الثانية الحمد والقدر عشرا ، فإذا سلَّم قال : اللَّهمّ صلّ على محمد وآل محمّد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان . قال : وفي رواية أخرى بعد الحمد : التوحيد مرّتين في الأولى ، وفي الثانية ألهاكم التكاثر عشرا ، ثمّ الدعاء المذكور ( 3 ) . انتهى .

هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) التهذيب 1 : 459 / 1496 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 3 ) المصباح : 411 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الحديث 2 و 3 .