للقبر أهوالا عظيمة ، ونعوذ باللَّه من هول المطَّلع ، ولكن ضعه دون شفير القبر واصبر عليه هنيئة ثمّ قدّمه قليلا واصبر عليه ليأخذ أهبته ثمّ قدّمه إلى شفير القبر ، ويدخله القبر من يأمره الوليّ إن شاء شفعا ، وإن شاء وترا » ( 1 ) . انتهى . وكأنّ المراد بما في ذيل العبارة التعريض على ما حكي عن الشافعي من استحباب أن يكون عدد من ينزل القبر وترا ( 2 ) ، خلافا لما حكي عن أصحابنا من كون الوليّ مختارا في تعيين العدد ، كما في العبارة المزبورة . ويدلّ عليه أيضا رواية أبي مريم الأنصاري ، الواردة في دفن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 3 ) . ( و ) ينبغي ( أن يرسله إلى القبر سابقا برأسه ) إن كان رجلا بلا خلاف فيه ظاهرا ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . والظاهر أنّه هو المراد بما في الأخبار المستفيضة - التي تقدّم ( 1 ) بعضها - الآمرة بسلّ الميّت في قبره سلَّا من قبل رجليه . هذا في الرجل ( و ) أمّا ( المرأة ) فترسل ( عرضا ) كما يدلّ عليه - مضافا إلى نقل الإجماع عليه مستفيضا - رواية الأعمش وعبارة الفقه الرضوي ، المتقدّمتان ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 380
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٨٠
هامش
( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 103 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 170 .
( 2 ) الأم 1 : 276 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 144 ، التهذيب - للبغوي - 2 : 448 ، الوجيز 1 : 78 ، الوسيط 2 : 388 ، العزيز شرح الوجيز 2 : 449 ، روضة الطالبين 1 : 650 ، المجموع 5 : 291 .
( 3 ) التهذيب 1 : 296 / 869 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .
( 1 ) في ص 377 .
( 4 ) في ص 378 .