تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

ذلك ، بل وفي كون وضعها ممّا يلي القبلة ، لأنّ اللحد إنّما يكون في القبلة . وجعل هاتين الروايتين مستند الأصحاب في حكمهم بأنّ المرأة توضع على الأرض ( ممّا يلي القبلة ) من غير خلاف يعرف ، بل عن الغنية وظاهر المنتهى والتذكرة والنهاية الإجماع عليه ( 1 ) . ولا يبعد الاكتفاء بفتاوى الأصحاب ، المعتضدة بالإجماعات المحكيّة دليلا وجابرا لما في الروايتين من قصور الدلالة والسند ، فيرفع اليد بها عمّا يقتضيه إطلاق بعض الأخبار المتقدّمة ، فليتأمّل . ( و ) كيف كان فلا فرق بين أن يكون رجلا أو امرأة في أنّه يستحبّ ( أن ينقله ) في ( ثلاث دفعات ) بأن يضعه قريب القبر بعد نقله أوّلا ثمّ يضعه ثانيا عند القبر هنيئة ثمّ ينقله إلى قبره في المرّة الثالثة . كما يدلّ عليه ما رواه الصدوق في العلل ، قال - بعد نقل رواية محمّد بن عجلان ، المتقدّمة ( 2 ) - : وفي حديث آخر : « إذا أتيت بالميّت القبر فلا تفدح به القبر ، فإنّ للقبر أهوالا عظيمة ، ونعوذ من هول المطَّلع ، ولكن ضعه قرب شفير القبر واصبر عليه هنيئة ثمّ قدّمه قليلا واصبر عليه ليأخذ أهبته ثمّ قدّمه إلى شفير القبر » ( 3 ) . وعن الفقه الرضوي : « وإذا حملت الميّت إلى قبره فلا تفاجىء به القبر ، فإنّ

هامش
( 1 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 382 ، وانظر : الغنية : 105 - 106 ، ومنتهى المطلب 1 : 459 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 91 ، المسألة 233 ، ونهاية الإحكام 2 : 274 - 275 .
( 2 ) في ص 376 - 377 .
( 3 ) علل الشرائع : 306 ( الباب 251 ) الحديث 2 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب الدفن ، الحديث 6 .