كان الاستغفار والترحّم عليه في حدّ ذاته راجحا ، كما أنّ الإرفاق في المشي بمعنى الاقتصاد فيه أيضا كذلك ، لما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « عليكم بالسكينة ، عليكم بالقصد في المشي بجنازتكم » ( 1 ) بل حكي عن الشيخ دعوى الإجماع على كراهة الإسراع بالجنازة ( 2 ) . وكفى بهما دليلا في مثل المقام . وحكي عن الجعفي أنّه قال : السعي بها أفضل ( 3 ) . وعن ابن الجنيد أنّه قال : يمشي بها خببا ( 4 ) . قيل : السعي : العدو ، والخبب ضرب منه ( 5 ) . واستشهد لهما بما رواه الصدوق عن الصادق عليه السّلام « إنّ الميّت إذا كان من أهل الجنّة نادى عجّلوني في قبري ، وإن كان من أهل النار نادى ردّوني » ( 6 ) . وفي شهادته على مدّعاهما نظر ، فلا يلتفت إلى قولهما في مقابل ما عرفت . ( و ) من المقدّمات المسنونة : ( أن تربّع الجنازة ) بكسر الجيم : سرير الميّت . وقيل : الميّت بسريره ( 7 ) . وبفتحها : الميّت .
مصباح الفقيه — صفحة 368
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٦٨
هامش
( 1 ) الأمالي - للطوسي - : 383 / 827 - 78 ، الوسائل ، الباب 64 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .
( 2 ) الحاكي عنه هو العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 317 ، المسألة 204 ، وكذا الشهيد في الذكرى 1 : 394 ، وانظر : الخلاف 1 : 718 ، المسألة 532 .
( 3 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 1 : 394 .
( 4 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 317 ، المسألة 204 ، وكذا الشهيد في الذكرى 1 : 394 .
( 5 ) القائل بذلك هو الشهيد في الذكرى 1 : 394 .
( 6 ) الفقيه 1 : 123 / 592 .
( 7 ) القائل بذلك هو الشهيد في الذكرى 1 : 385 .