تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

وأمّا تربيع الجنازة فله معنيان ، ولا تأمّل في استحبابه بكلا معنييه . أحدهما : حمل الجنازة من أربع جوانبها بأربعة أشخاص في مقابل حملها - مثلا - بين عمودين بشخصين ، فلعلّ استحبابه عندنا مجمع عليه ، كما ادّعاه بعضهم على ما في الجواهر ( 1 ) ، بل صرّح بعض بكونه مورد اتّفاق النصّ والفتوى . ويدلّ عليه رواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « السنّة أن يحمل السرير من جوانبه الأربعة ، وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوّع » ( 2 ) . ومثلها المرسلة الآتية ( 3 ) . ويمكن استفادته أيضا من غيرها من الروايات الآتية وإن لم تكن مسوقة لبيان هذا الحكم ، كما لا يخفى على المتأمّل . ثانيهما : أن يربّع الحامل في حملها بأن يحمل كلّ جانب من الجوانب الأربعة بالتناوب . واستحبابه ممّا لا خلاف فيه ظاهرا نصّا وفتوى . ويحتمل إرادته من الرواية المتقدّمة وإن بعد . ويدلّ عليه جملة من الأخبار : ففي صحيحة جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر اللَّه له أربعين كبيرة » ( 4 ) . ومرسلة عيسى بن راشد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « من أخذ

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 273 .
( 2 ) الكافي 3 : 168 / 2 ، التهذيب 1 : 453 / 1476 ، الإستبصار 1 : 216 / 765 ، الوسائل ، الباب 7 . من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 3 ) في ص 370 .
( 4 ) الكافي 3 : 174 ( باب ثواب من حمل جنازة ) الحديث 1 ، التهذيب 1 : 454 / 1479 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .