تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

وترحّموا عليه رحمكم اللَّه » ( 1 ) . لكن روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه مشى في جنازة سعد بن معاذ بلا حذاء ولا رداء ، فسئل عن ذلك ، فقال : « إنّي رأيت الملائكة يمشون بالحذاء ولا رداء » ( 2 ) . فلا يبعد رجحانه في جنازة الأعاظم من الأولياء والعلماء لأجل التأسّي ، أو لأجل كون كلّ أحد في الحقيقة صاحب المصيبة عند موتهم ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ ما تضمّنته رواية السكوني من قوله : « قفوا » لا يبعد أن يكون مصحّف « ارفقوا » كما في رواية الخصال . ويؤيّده ما في محكيّ المعتبر عن عليّ بن بابويه في رسالته : وإيّاك أن تقول : ارفقوا به أو ترحّموا عليه ، أو تضرب يدك على فخذك فيحبط أجرك ( 3 ) . وفي الحدائق حكاه بعينه عن الفقه الرضوي ، إلَّا أنّه زاد في آخره . « عند المصيبة » ( 4 ) . وكيف كان فلم يتّضح وجه الكراهة في قوله : « استغفروا له » أو « ترحّموا عليه » وكذا في قوله : « قفوا » أو « ارفقوا » وإن ذكر في محكيّ ( 5 ) البحار في توجيهه بعض ما لا يخلو عن تأمّل ، فالإنصاف عدم خلوّه عن تشابه . والأولى ردّ علمه إلى أهله ، والتجنّب عن التلفّظ بهذه الفقرات تعبّدا وإن

هامش
( 1 ) الخصال : 191 / 265 ، الوسائل ، الباب 47 من أبواب الاحتضار ، الحديث 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 111 / 512 ، المحاسن : 301 / 9 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب الاحتضار ، الحديث 4 .
( 3 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 76 ، وكذا صاحب الجواهر فيها 4 : 270 ، وانظر : المعتبر 1 : 294 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 4 : 76 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 168 .
( 5 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 77 ، وانظر : البحار 81 : 261 - 262 .