تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

فيهم بالرحيل وهم يلعبون » ( 1 ) . وروي أنّ عليّا عليه السّلام شيّع جنازة فسمع رجلا يضحك ، فقال : « كأنّ الموت فيها على غيرنا كتب » ( 2 ) . ويكره للمشيّع الجلوس حتى يوضع الميّت في لحده ، ذكره جملة من الأصحاب ، لما رواه عبد اللَّه بن سنان - في الصحيح - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ينبغي لمن شيّع جنازة أن لا يجلس حتّى يوضع في لحده ، فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس » ( 3 ) . خلافا للمحكيّ عن ظاهر الشيخ وابن الجنيد ( 4 ) فلم يكرهاه ، للأصل . وخبر عبادة بن صامت أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا كان في جنازة لم يجلس حتى يوضع في اللحد ، فاعترض بعض اليهود وقال : إنّا نفعل ذلك ، فجلس وقال : « خالفوهم » ( 5 ) . وأجيب عن الرواية بأنّ دلالتها على خلاف المدّعى أولى ، لأنّ « كان » تدلّ على الدوام ، والجلوس في الواقعة الخاصّة إنّما وقع لإظهار المخالفة وأيضا بأنّ

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 258 - 259 / 29 ، الوسائل ، الباب 59 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .
( 2 ) نهج البلاغة - بشرح محمد عبده - 3 : 179 / 122 ، مستدرك الوسائل ، الباب 53 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 1 : 462 / 1509 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .
( 4 ) الحاكي عنهما هو البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 77 ، وكذا الشهيد في الذكرى 1 : 396 ، وانظر : الخلاف 1 : 719 ، المسألة 534 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 493 / 1545 ، سنن أبي داود 3 : 204 / 3176 ، سنن الترمذي 3 : 340 / 1020 .