تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

النطفة المستحالة ، ولا سببيّتها للجنابة ، فلا يفهم من مثل هذه الأخبار أصلا أنّ خروج مائه المعروف من مخرجه أو التقاء الختانين بالنسبة إليه كالحيّ موجب للغسل ، مع أنّه على تقدير استفادة السببيّة من هذه الأدلَّة أو غيرها - مثل عموم قوله عليه السّلام : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل » ( 1 ) - وقلنا بأنّ الميّت أيضا يصير جنبا بالتقاء الختانين ، وسلَّمنا وجوب إزالة حدثه كفاية على المكلَّفين إمّا لأجل العلَّة المنصوصة في الروايات أو غيرها من التقريبات الغير البعيدة ، لاتّجه عدم الفرق بين ما لو حدث سبب الجنابة في أثناء الغسل أو بعده ، مع أنّه لم ينقل الالتزام بذلك من أحد فيما لو حدث سبب الغسل بعد الفراغ من غسله . وعلى تقدير وجود القائل به يردّه - مضافا إلى ما عرفت - إطلاق الأخبار المتقدّمة ( 2 ) الدالَّة على أنّه « إذا غسّل الميّت ثمّ أحدث بعد الغسل فإنّه يغسل الحدث ولا يعاد الغسل » فليتأمّل . وإذا خرج منه نجاسة ( بعد تكفينه ، فإن لاقت جسده ) كما هو الغالب بمقتضى العادة ( غسلت بالماء ) لما عرفت من وجوب إزالة النجاسة عنه . وقد يقال : إنّ قضيّة إطلاق المتن كغيره : عدم الفرق في ذلك بين كونه قبل طرحه في القبر وبعده ، بل ولو توقّف إزالتها على إخراجه منه . وفيه نظر ، فإنّ حكمهم فيما بعد بقرض الكفن بعد طرحه في القبر إن لاقته النجاسة قرينة على عدم إرادتهم ذلك بعد طرحه في القبر ، إذ من المستبعد جدّا

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 46 / 2 ، التهذيب 1 : 118 / 311 ، الإستبصار 1 : 108 - 109 / 359 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب غسل الجنابة ، الحديث 2 .
( 2 ) في ص 327 .
مصباح الفقيه — صفحة 330 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي