العلل « علَّة غسل الميّت أنّه يغسّل ليطهّر وينظف عن أدناس أمراضه وما أصابه من صنوف علله ، لأنّه يلقى الملائكة ويباشر أهل الآخرة فيستحبّ إذا ورد على اللَّه عزّ وجلّ ولقي أهل الطهارة ويماسّونه ( 1 ) ويماسّهم أن يكون طاهرا نظيفا » ( 2 ) الحديث . وكيف كان لا مجال للتشكيك في الحكم ، كما أنّه لا مجال للارتياب في وجوب إزالتها لو خرجت في أثناء الغسل . أمّا قبل الفراغ من غسل ذلك العضو : فواضح ، لما عرفت - فيما سبق - من اشتراط صحّة الغسل بطهارة العضو . وأمّا بعده : فلفحوى ما عرفت ، مضافا إلى عدم الخلاف فيه أيضا كسابقه . وهل يجب استئناف الغسل لو كان الخارج في الأثناء حدثا ؟ فعن المشهور ( 3 ) عدمه ، لأصالة البراءة عن كلفة الاستئناف ، واستصحاب صحّة ما مضى . مضافا إلى إطلاقات الأدلَّة القاضية بحصول الإجزاء بمطلق الغسل ، السالمة ممّا يقيّدها بعدم تخلَّل الحدث . وربما يستدلّ له : بمرسلة يونس ( 4 ) وغيرها من الأخبار المتقدّمة في كيفيّة
مصباح الفقيه — صفحة 328
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٨
هامش
( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « يماسّونهم » بدل « يماسّونه » . والصحيح ما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) علل الشرائع : 300 ( الباب 238 ) الحديث 3 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .
( 3 ) نسبه إلى المشهور صاحب كشف اللثام فيه 2 : 258 .
( 4 ) الكافي 3 : 141 - 142 / 5 ، التهذيب 1 : 301 / 877 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .