تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

الغسل ، الآمرة بمسح بطنه بعد الغسلتين الأوليين كي يخرج من مخرجه ما خرج . ويتوجّه عليه : أنّه إنّما يتمّ على القول بكون الأغسال الثلاثة عملا واحدا مؤثّرا في رفع حدث الميّت ، وأنّ الحدث في أثناء الأغسال كحدوثه بين الغسلات ، وإتمام هاتين المقدّمتين بالدليل لا يخلو عن إشكال . وحكي عن العماني القول باستئناف الغسل لو كان الحادث في الأثناء من النواقض ( 1 ) . واستدلّ له : بكون غسل الميّت كغسل الجنب أو عينه ، كما يدلّ عليه جملة من الأخبار ( 2 ) ، فكما ينتقض غسل الجنابة بالحدث في أثنائه ، فكذلك غسل الميّت . وفيه - مع ما في المقيس عليه من المناقشة التي عرفتها في محلَّه ما لم يكن الحدث الخارج في الأثناء بنفسه علَّة تامّة لوجوب الغسل كما لو خرج المنيّ منه وهو في أثناء الغسل ، فيعاد الغسل لذلك ، لا لكونه ناقضا لما سبق - منع كون ما يخرج من الميّت ناقضا ، فإنّ الأدلَّة الدالَّة على ناقضيّة الحدث وسببيّته للطهارة مصروفة عنه قطعا . وأمّا ما في الأخبار المستفيضة التي علَّل فيها غسل الميّت برميه للنطفة التي خلق منها ( 3 ) فهي من الرموز والأسرار التي لا تنالها عقولنا ، إذ لا نتعقّل رمي هذه

هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 226 ، المسألة 166 .
( 2 ) الكافي 3 : 161 - 163 / 1 ، علل الشرائع : 300 - 301 ( الباب 238 ) الحديث 5 ، التهذيب 1 : 447 / 1447 ، الإستبصار 1 : 208 - 209 / 732 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 161 - 163 / 1 - 3 ، علل الشرائع : 299 - 301 ( الباب 238 ) الأحاديث 1 و 4 و 5 ، الفقيه 1 : 84 / 378 ، التهذيب 1 : 450 / 1459 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب غسل الميّت ، الأحاديث 2 - 5 و 7 و 8 .