تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

لما رواه الصدوق مرسلا ، قال : قال الصادق عليه السّلام : « ينبغي أن يكون القميص للميّت غير مزرور ولا مكفوف » ( 1 ) فإنّ ظهور هذه الرواية في الاستحباب أقوى من ظهور الروايات المتقدّمة في الوجوب . ويؤيّده ترك الأمر بقطع الأزرار في بعض الأخبار الدالَّة على استحباب التكفين في ثوب كان يصلَّي فيه ويصوم ، مع وروده في مقام البيان . مثل : ما رآه محمّد بن سهل عن أبيه قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الثياب التي يصلَّي فيها الرجل ويصوم أيكفّن فيها ؟ قال : « أحبّ ذلك الكفن » يعني قميصا ( 2 ) . الحديث . وعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا أردت أن تكفّنه فإن استطعت أن يكون في كفنه ثوب كان يصلَّي فيه نظيف فافعل ، فإنّ ذلك يستحبّ أن يكفّن فيما كان يصلَّي فيه » ( 3 ) . والاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم . ( و ) يكره أيضا تكفينه في ثوب أسود ، كما عرفته فيما سبق ، أو ( أن يكتب عليها ( 4 ) بالسواد ) كما عن غير واحد من القدماء وكثير من المتأخّرين ، بل عن المبسوط : لا يكتب بالسواد ( 5 ) ، وعن النهاية : لا يجوز ( 6 ) ، لكن لم يتّضح ما يصحّ الاستناد إليها للكراهة - عدا قاعدة التسامح - فضلا عن الحرمة .

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 90 / 417 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب التكفين ، الحديث 3 .
( 2 ) التهذيب 1 : 292 - 293 / 855 ، الوسائل ، الباب 2 و 4 من أبواب التكفين ، الحديث 5 و 3 .
( 3 ) التهذيب 1 : 292 / 852 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 4 ) أي : على الأكفان .
( 5 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 247 ، وانظر : المبسوط 1 : 177 .
( 6 ) حكاه عنه صاحب كشف اللثام فيه 2 : 299 ، وانظر : النهاية : 32 .