تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

وقد يتأمّل في دلالتها على الكراهة لولا اعتضادها بفهم الأصحاب وكون المقام مقام المسامحة ، لإمكان أن يكون الغرض بيان عدم منافاة الكمّ للكفن ، وإنّما يجعل له الكمّ إذا قطع له وهو جديد ، لعدم الحاجة إليه ، لا لمرجوحيّته ذاتا . فما عن المهذّب - من أنّه لا يجوز ( 1 ) - في غاية الضعف . نعم ، يمكن أن يقال بحرمة الأزرار ووجوب قطعها ، كما هو ظاهر الرواية . وفي صحيحة ابن بزيع ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام أن يأمر لي بقميص أعدّه لكفني ، فبعث به إليّ ، فقلت : كيف أصنع ؟ فقال : « انزع أزراره » ( 2 ) . وفي صحيحة ابن سنان « ثمّ الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف » ( 3 ) . الحديث . وفي صحيحة ابن وهب « يكفّن الميّت في خمسة أثواب : قميص لا يزرّ عليه » ( 4 ) الحديث . قال شيخنا المرتضى قدّس سرّه - بعد نقل هذه الروايات وبيان سلامتها من المعارض - : فالقول بوجوب نزع الأزرار متّجه لو لم يكن إجماع على عدمه ( 5 ) . انتهى . أقول : ولعلّ القول باستحبابه خصوصا مع عدم معروفيّة الوجوب أوجه ،

هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب كشف اللثام فيه 2 : 302 ، وانظر : المهذّب 1 : 61 .
( 2 ) التهذيب 1 : 304 - 305 / 885 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 144 - 145 / 9 ، التهذيب 1 : 308 / 894 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 8 .
( 4 ) الكافي 3 : 145 / 11 ، التهذيب 1 : 293 / 858 ، و 310 / 900 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 13 .
( 5 ) كتاب الطهارة : 308 .
مصباح الفقيه — صفحة 325 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي