تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

معه جريدتان ) . والجريدة عود النخل بعد أن تجرّد من الخوص ، وقبله يسمّى سعفا . ويظهر من غير واحد من الأخبار أنّ الجريدة تنفع المؤمن والكافر ، ولعلَّه لذا لم يوفّق بها مخالفونا حيث تركوها - مع استفاضة أخبارهم بها على ما ذكره في الحدائق ( 1 ) - مراغمة للشيعة ، كغيرها من السنن التي نقل عنهم الاعتراف بكونها سنّة وتركوها لذلك ، والحمد للَّه على ذلك . والأصل في استحبابها على ما رواه في التهذيب مرسلا « أنّ آدم عليه السّلام لمّا أهبطه اللَّه تعالى من جنّته إلى الأرض استوحش ، فسأل اللَّه تعالى أن يؤنسه بشيء من أشجار الجنّة ، فأنزل اللَّه إليه النخلة ، وكان يأنس بها في حياته ، فلمّا حضرته الوفاة قال لولده : إنّي كنت آنس بها في حياتي وأرجو الأنس بها بعد وفاتي ، فإذا متّ فخذوا منها جريدا وشقّوه بنصفين وضعوهما معي في أكفاني ، ففعل ولده ذلك ، وفعلته الأنبياء بعده ثمّ اندرس ذلك في الجاهليّة فأحياه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وفعله وصارت سنّة متّبعة » ( 2 ) . وعن المفيد في المقنعة مرسلا مثله ، قال : وروي عن الصادق عليه السّلام « أنّ الجريدة تنفع المحسن والمسيء » ( 3 ) . وفي رواية حسن بن زياد أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجريدة التي تكون مع الميّت ، فقال : « تنفع المؤمن والكافر » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الحدائق ، الناضرة 4 : 38 - 39 .
( 2 ) التهذيب 1 : 326 / 952 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب التكفين ، الحديث 10 .
( 3 ) المقنعة : 82 - 83 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب التكفين ، ذيل الحديث 10 ، والحديث 11 .
( 4 ) الفقيه 1 : 89 / 409 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .