واللَّه العالم . وقد مرّ مرارا أنّ من سنن التكفين زيادة الحبرة ، وقد عرفت فيما مرّ أنّ مقتضى بعض أدلَّتها استحباب زيادة مطلق ثوب أو ثوبين ، فكون الزائد حبرة إنّما هو على سبيل الفضل والاستحباب . وعلى هذا ( فإن فقدت الحبرة يجعل بدلها لفّافة أخرى ) كما سمعت من بعض دعوى الإجماع عليه . لكن أشرنا غير مرّة إلى أنّ الأولى بل الأحوط ترك الزيادة لو لم يكن الزائد حبرة أو نمطا ، واللَّه العالم . ( و ) قد حكي ( 1 ) عن الشيخ وأتباعه أنّ من السنن ( أن يخاط الكفن بخيوط منه ) بل عن الذكرى وغيره نسبته إلى الأصحاب ( 2 ) ، بل في الجواهر : بلا خلاف أجده بين الأصحاب ( 3 ) . انتهى . أقول : متابعتهم في مثل المقام ممّا لا ريب فيه ( و ) كذا فيما ذكروه من أنّه ( لا تبلّ بالريق ) كما نبّه عليه المصنّف رحمه اللَّه في محكيّ المعتبر حيث قال - بعد أن حكى ذلك عن الشيخ في المبسوط والنهاية - : ورأيت الأصحاب يجتنبونه ، ولا بأس بمتابعتهم لإزالة الاحتمال ووقوفا على الأولى ، وهو موضع الوفاق ( 4 ) . ( و ) من السنن الثابتة بالنصوص المستفيضة لو لم تكن متواترة أن ( يجعل
مصباح الفقيه — صفحة 307
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٧
هامش
( 1 ) الحاكي هو العاملي في مدارك الأحكام 2 : 108 ، وانظر : المبسوط 1 : 177 .
( 2 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 233 ، وانظر : الذكرى 1 : 372 ، وجامع المقاصد 1 : 396 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 233 .
( 4 ) حكاه عنه صاحب كشف اللثام فيه 2 : 301 ، وكذا صاحب الجواهر فيها 4 : 233 ، وانظر :
المعتبر 1 : 289 .