علمها إلى أهله في مثل المقام الذي لم يتعيّن علينا العمل به ، بل كنّا من أمره في سعة ، واللَّه العالم . وكيف كان فلا خلاف نصّا وفتوى على الظاهر في استحباب كون الجريدتين ( من سعف النخل ) بل تعيّنه مع الإمكان . نعم ، حكي ( 1 ) عن خلاف الشيخ ما يظهر منه التخيير بينه وبين غيره . وعبارته المحكيّة قابلة للتأويل . وعلى تقدير إرادة ظاهرها فضعفه ظاهر ، كما يدلّ عليه جملة من الأخبار التي تقدّم بعضها ، وسيأتي بعض إن شاء اللَّه . ( وإن لم يوجد النخل ، ف ) - عن المشهور ( 2 ) : أنّه يجعل بدله ( من السدر ، فإن لم يوجد ) السدر ( فمن الخلاف ، وإلَّا فمن شجر رطب ) مطلقا . ويدلّ على الأوّلين : ما رواه سهل بن زياد عن غير واحد من أصحابنا قالوا : قلنا له : جعلنا اللَّه فداك ، إن لم نقدر على الجريدة ؟ فقال : « عود السدر » قلت : فإن لم نقدر على السدر ؟ فقال : « عود الخلاف » ( 3 ) . وعن المقنعة والجامع والمراسم عكس هذا الترتيب ( 4 ) ، ولم يعلم مستندهم . وأمّا الاجتزاء بشجر رطب أيّ شجر يكون عند فقد هما : فلما رواه عليّ بن
مصباح الفقيه — صفحة 311
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١١
هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 239 ، وانظر : الخلاف 1 : 704 ، المسألة 499 .
( 2 ) نسبه إلى المشهور العاملي في مدارك الأحكام 2 : 110 .
( 3 ) الكافي 3 : 153 / 10 ، التهذيب 1 : 294 / 859 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب التكفين ، الحديث 3 .
( 4 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 240 ، وانظر : المقنعة : 75 ، والجامع للشرائع : 53 ، والمراسم : 48 .