ويؤيّده أيضا ما عن الشيخ في كتاب الغيبة عن أبي الحسن القمّي أنّه دخل على الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ، فوجده وبين يديه ساجة ونقّاش ينقش عليها آيات من القرآن وأسماء الأئمّة عليهم السّلام على حواشيها ، فقلت : يا سيّدي ما هذه الساجة ؟ فقال لي : هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها ، أو قال : أسند إليها ( 1 ) . وكيف كان فلا ينبغي الارتياب في رجحان هذا النحو من الأعمال كيفما كان بأيّ نحو تحقّقت وإن لم يرد فيها دليل بالخصوص ، لكونها من أنحاء التوسّل والتبرّك واستدفاع الكرب ، المعلوم رجحانها عقلا ونقلا ، وبعد حصولها بهذه العناوين ما لم يقصد بها ورودها بالخصوص لا مجال لاحتمال التشريع ، كاحتمال التوهين الذي عرفت مناقضته لهذه العناوين ، فالأوجه جواز جميع هذه الأمور ورجحانها بل رجحان كتابة القرآن على الكفن ، أو غيره من الأدعية ، لكن مع رعاية الاحتياط بالتجنّب عن المواضع التي تنافي احترامها عرفا ، واللَّه العالم . ( و ) ينبغي أن ( يكون ذلك ) أي المكتوب على الكفن ( بتربة الحسين عليه السّلام ) التي هي من أعظم الأسباب التي يتوسّل بها إلى اللَّه لدينا في استدفاع الكرب والبلاء . كما يؤيّده ما رواه الطبرسي في الاحتجاج في التوقيعات الخارجة من الناحية المقدّسة في أجوبة مسائل الحميري أنّه سأله عن طين القبر يوضع مع الميّت في قبره هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب عليه السّلام « يوضع مع الميّت في قبره ، ويخلط بحنوطه إن شاء اللَّه تعالى » وسأل فقال : روي لنا عن الصادق عليه السّلام أنّه كتب
مصباح الفقيه — صفحة 305
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٥
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 4 : 226 / 227 ، وانظر : الغيبة : 222 .