المخضّرين يوم القيامة » قال : وما التخضير ؟ قال : « جريدة خضرة توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة » ( 1 ) . وفي معاني الأخبار للصدوق بسنده عن يحيى بن عبادة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سمعه يقول : « إنّ رجلا مات من الأنصار فشهده رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : خضّروه فما أقل المخضّرين يوم القيامة » فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : وأي شيء التخضير ؟ قال : « تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع فتوضع [ هنا ] ( 2 ) - وأشار بيده إلى عند ترقوته - تلفّ مع ثيابه » . قال الصدوق : جاء هذا الخبر هكذا ، والذي يجب استعماله أن يوضع للميّت جريدتان من النخل خضراوين ( 3 ) . قال في الوسائل - بعد نقل ما سمعته من الصدوق - : هذا محمول على جواز الاقتصار على واحدة ، ويأتي مثله كثيرا ( 4 ) . انتهى . أقول : وهذا هو الأوفق بالقواعد في السنن ، لكنّ الأولى عدم العمل بهذه الروايات ، بل الأخذ بما عداها ممّا ستسمعه من الأخبار الآتية المعمول بها لدى الأصحاب . وأمّا إنكار ظهورها في إرادة الواحدة فلا يخلو عن مجازفة . وارتكاب التأويل فيها بحملها على ما لا ينافي غيرها ليس بأولى من ردّ
مصباح الفقيه — صفحة 310
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٠
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 88 - 89 / 408 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب التكفين ، الحديث 3 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) معاني الأخبار : 348 ( باب معنى التخضير ) الحديث 1 وذيله ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب التكفين ، الحديث 5 وذيله .
( 4 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب التكفين ، ذيل الحديث 5 .