( وأنّه يشهد الشهادتين ) أي : يكتب عليها أنّ فلانا يشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّ محمّدا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( وإنّ ذكر ) أي كتب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله و ( الأئمّة عليهم السّلام وعددهم إلى آخرهم ) مقرّا بإمامتهم ( كان حسنا ) قطعا ، كما عن جملة من الأصحاب التصريح بجميع ذلك ، وعن جملة منهم التصريح بكتابتها على بعض دون بعض ، وعن جماعة الكتابة على الأكفان بقول مطلق ( 1 ) . وعن الغنية دعوى الإجماع ( 2 ) على ما في المتن غير أنّه ترك ذكر الحبرة . والظاهر أنّ من اقتصر على بعض المذكورات لم يرد به الخصوصيّة . وكيف كان يكفي ما عرفت في استحبابها ، مضافا إلى معلوميّة رجحان التيمّن ، واستدفاع الكرب والعذاب بمثل هذه الفقرات الشريفة بجميع أنحاء التوسّلات التي لا ينبغي الارتياب في أنّ كتابتها على الكفن من أوضح أفرادها بشهادة العرف . وما يتوهّم مانعا - من استلزامها الإهانة والتحقير ، لعدم الأمن من التلويث - مدفوع أوّلا : بأنّ تحقّقها بقصد التيمّن والتوسّل يمنع صدق المهانة والتحقير عليها بشهادة العقل والعرف ، بل هو تعظيم محض . نعم ، الأحوط ترك كتابتها في بعض المواضع الغير المناسبة بنظر العرف ممّا يحكمون بمنافاتها للاحترام ، خصوصا مع كونها مظنّة للتلويث . وثانيا : أنّه كفى دليلا على جوازها في الجملة - الذي به يندفع هذا التوهّم ، مضافا إلى الإجماعات المحكيّة المعتضدة بالشهرة المحقّقة ، واشتهاره بين
مصباح الفقيه — صفحة 302
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٢
هامش
( 1 ) راجع : جواهر الكلام 4 : 222 .
( 2 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 4 : 222 ، وانظر : الغنية : 103 .