باطن الحبرة .
لكنّك عرفت أنّ الأولى بل الأحوط في مثل الفرض هو الاجتزاء بالحبرة عن اللفّافة ، وعدم زيادة لفّافة أخرى ، بل قضيّة الأصل وإطلاق بعض ما عرفت - كما يشعر به ظاهر المتن - جواز جعل اللفّافة باطن القميص ، لكن يخرج بذلك من كونها هي اللفّافة الواجبة التي يطلق عليها الإزار في عرف الفقهاء ، فيكون الإزار الواجب في مثل الفرض هو الحبرة ، وتكون اللفّافة - التي جعلها تحت القميص - هي الثوب الزائد الذي أثبتنا بالأدلَّة المتقدّمة جوازه ، لكن لا يخفى عليك ما في هذه الكيفيّة من مخالفة الاحتياط .
وقد ظهر لك بما أشرنا إليه أنّه لا يتوجّه الاعتراض على العبارة بظهورها في جواز جعل القميص فوق اللفّافة الواجبة ، مع أنّ الظاهر عدم جوازه حيث عرفت أنّ اللفّافة متى جعلت تحت القميص تخرج من كونها هي الواجبة ، ولا دليل على المنع من اتّخاذها بهذه الكيفيّة بعد أن كانت الحبرة قائمة مقامها في إسقاط الفرض وإن كان خلاف الاحتياط .
هذا ، مع أنّه لا يفهم من العبارة إلَّا إرادة استحباب كون الحبرة فوق اللفّافة ، والقميص باطنها في مقابل ما لو جعل اللفّافة فوق الحبرة ، والقميص باطن الحبرة ، فلا وقع للاعتراض من أصله ، فليتأمّل .
( و ) يستحبّ أن ( يكتب على الحبرة والقميص والإزار والجريدتين اسمه ) أي الميّت ، وعن سلَّار والصدوق في الهداية : واسم أبيه ( 1 )
هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 224 ، وانظر : المراسم : 48 ، والهداية : 106 ، وكذا الهامش ( 9 ) منها .