تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

الأصل ؟ وجهان . وربما يقال : إنّ الجمع بينهما احتياط . وفيه : أنّ الاحتياط إنّما هو بتركهما معا ، وأمّا الجمع ففيه ارتكاب الحرام المعلوم إن استصحبنا حرمة العمامة للنساء والقناع للرجال بعد موتهما ، كما لا يخلو عن وجه ، فالأظهر ترك الجمع ، والأحوط ترك الجميع ، واللَّه العالم . ( و ) يستحبّ ( أن يكون الكفن قطنا ) كما يدلّ عليه رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الكتّان كان لبني إسرائيل يكفّنون به ، والقطن لامّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 1 ) . ورواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « الكفن يكون بردا ، فإن لم يكن بردا فاجعله كلَّه قطنا ، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريّا » ( 2 ) وظاهرها مغايرة البرد للقطن ، وكونه أفضل ، ولا بأس بالالتزام به في الجملة على تقدير تحقّق المغايرة ، فليتأمّل . وأن يكون أبيض ، لرواية ابن القدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : البسوا البياض فإنّه أطيب وأطهر ، وكفّنوا فيه موتاكم » ( 3 ) . وعن مثنّى الحنّاط عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثلها ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 149 / 7 ، التهذيب 1 : 434 / 1392 ، الإستبصار 1 : 210 / 741 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 149 / 10 ، التهذيب 1 : 296 - 297 / 870 ، الإستبصار 1 : 210 / 740 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 6 : 445 ( باب لباس البياض والقطن ) الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 4 ) الكافي 6 : 445 ( باب لباس البياض ) الحديث 2 ، الوسائل ، ذيل الحديث 1 من الباب 19 من أبواب التكفين .