تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

فما زاد فمبتدع » ( 1 ) وظاهرها عموم الحكم في كلّ ميّت رجلا كان أم امرأة ، وغاية ما يمكن الالتزام به بحيث لا ينافي مضمون هذه الصحيحة إنّما هو القول بخروج العمامة وخرقة الفخذين ونحو هما من لفّافة الثديين والقناع ممّا لا يبعد دعوى انصراف لفظ « الثوب » عنه . مضافا إلى دلالة الأخبار - بالصراحة في بعضها وببعض أنحاء الدلالة في بعض - على أنّها لا تعدّ من الكفن . وأمّا الالتزام بجواز زيادة لفائف ثلاث أو أربع فهو مخالفة صريحة لظاهر الصحيحة ، كما هو ظاهر . مضافا إلى إمكان دعوى القطع من تتبّع النصوص وغيرها بعدم إرادة الشارع لفّ الميّت في لفائف أربع أو خمس . والاستدلال له بما روي من أنّ عليّا عليه السّلام كفّن فاطمة عليها السّلام في سبعة أثواب ( 2 ) - بناء على انصراف الثوب عن القناع وخرقة الفخذين والثديين - ضعيف جدّا ، لضعف دعوى الانصراف في مثل هذه الرواية الظاهرة في إرادة مطلقه ولو تغليبا . هذا ، مع عدم صلاحيّة مثل هذه الروايات لإثبات الحكم ولو كان مستحبّا بعد مخالفتها لظاهر الصحيحة ، فالأظهر عدم استحباب التعدّي عن اللفائف الثلاث ، بل عدم جوازه ، بل الأولى والأحوط هو الاجتزاء باللفّافة المفروضة ،

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 144 / 5 ، التهذيب 1 : 292 / 854 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 2 ) بحار الأنوار 81 : 335 .