فليجعل الحبرة أو النمط - الذي يحصل به التزيين - هي اللفّافة الواجبة ، تأسّيا بما صنع برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولو زيدت الحبرة أو النمطة على ذلك - تأسّيا بفعل أبي الحسن عليه السّلام في تكفين أبيه - فهو أيضا حسن . ولو كان للميّت حبرة ونمط وأحبّ الجمع بينهما رجاء لتحصيل ما فيهما من الخصوصيّة ، يجعل إحداهما اللفّافة المفروضة والأخرى زائدة ، كي لا يتخطَّى عمّا صنعه أبو الحسن عليه السّلام . وأمّا لو كانت اللفائف متّحدة نوعا بحيث لم يكن في شيء منها احتمال خصوصيّة ، فالأولى بل الأحوط ترك الزيادة مطلقا وإن كان الأظهر ما عرفت من جواز زيادة اللفافتين بل استحبابها ، لكن لا يبعد أولويّة تركها ، بل أحبّيته إذا تحقّق بعنوان المتابعة لما صنع برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ النمط قد اختلفت الكلمات في تفسيره . فعن المحقّق الشيخ عليّ ما سمعت ( 1 ) . وعن النهاية : أنّ النمط بالتحريك : ضرب من البسط له خمل رقيق ( 2 ) . وعن المصباح : أنّه ثوب من صوف ذو لون من الألوان ، ولا يكاد يقال للأبيض ( 3 ) . لكنّ المعروف لدى الأصحاب - على ما في الجواهر ( 4 ) حاكيا عن المعتبر و
مصباح الفقيه — صفحة 296
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩٦
هامش
( 1 ) راجع ص 293 .
( 2 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 4 : 215 ، وانظر : النهاية - لابن الأثير - 5 : 119 « نمط » .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 4 : 216 ، وانظر : المصباح المنير : 337 .
( 4 ) جواهر الكلام 4 : 216 ، وانظر : المعتبر 1 : 286 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 12 ، ضمن المسألة 162 ، ومنتهى المطلب 1 : 438 ، والسرائر 1 : 160 .