تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

التذكرة والمنتهى والسرائر وغيرها - أنّه ثوب فيه خطط . ونقل عن جامع المقاصد أنّه - بعد أن حكى عن جماعة من الأصحاب ذلك - قال : الظاهر أنّه لا خلاف في أنّ النمط ثوب كبير شامل للبدن كاللفّافة والحبرة ( 1 ) . انتهى . أقول : لم يتّضح التنافي بين التفاسير ، وعلى تقديره فالأوفق بالقواعد حمله على المعنى المعروف لدى الأصحاب وإن علم مخالفته لمعناه الحقيقي ، لما عرفت من أنّ عمدة المستند في إثبات استحبابه فتواهم ، فليحمل اللفظ على مرادهم دون معناه اللغوي ، فليتأمّل . ثمّ إنّ الظاهر عدم مشروعيّة العمامة إلَّا للرجل ، والأخبار الآمرة بها ظاهرة في إرادته بالخصوص ( و ) أمّا المرأة فإنّما ( يوضع لها بدلا من العمامة قناع ) أي : خمار . كما يدلّ عليه - مضافا إلى ما عن غير واحد من نسبته إلى الأصحاب ، المشعرة بدعوى الإجماع عليه - صحيحة محمد بن مسلم ، المتقدّمة ( 2 ) . وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام في كم تكفّن المرأة ؟ قال : « تكفّن في خمسة أثواب أحدها : الخمار » ( 3 ) . وهل يلحق الخنثى المشكل بالمرأة في وظيفتها ، كما عن فخر الإسلام في شرح الإرشاد ( 4 ) ، معلَّلا بكونه بحكمها في وجوب التستّر ، أم لا ، كما يقتضيه

هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 216 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 384 .
( 2 ) في ص 280 .
( 3 ) الكافي 3 : 146 / 1 ، التهذيب 1 : 324 / 946 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 18 .
( 4 ) الحاكي عنه هو صاحب كشف اللثام فيه 2 : 272 .