تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

فقدها ، قاله الأصحاب ( 1 ) . وربما يستدلّ له : ببعض الأخبار التي لا يمكن استفادته منها من دون مسامحة . وعمدة المستند شهرة الفتوى به بين الأصحاب بعد المسامحة في أدلَّة السنن ، بل قد عرفت - فيما سبق - جواز الالتزام باستحباب زيادة لفّافتين على الكفن المفروض مطلقا في الرجل والمرأة ، فالأولى كون إحداهما حبرة والأخرى نمطا من دون فرق بين الرجل والمرأة ، كما استظهره الشهيد في محكيّ الذكرى عن بعض الأصحاب بل أكثرهم حيث إنّه قدّس سرّه - بعد أن نقل جملة وافية من كلمات الأصحاب على ما حكاه عنه في الجواهر - قال : فظهر أنّ النمط مغاير للحبرة في كلام الأكثر ، وأنّ بعض الأصحاب على استحباب لفّافتين فوق الإزار الواجب للرجل والمرأة وإن كانت تسمّى إحداهما نمطا ، وأنّ الخمسة في كلام الأكثر غير الخرقة والعمامة ، والسبعة للمرأة غير القناع ( 2 ) . انتهى . وربما استظهر عن بعض الأصحاب استحباب زيادة لفائف ثلاث ، بل عن بعضهم زيادة أربع ( 3 ) . وهو في غاية البعد ، والالتزام به مسامحة مبالغة في المسامحة ، بل مسامحة في إجراء قاعدة التسامح ، فإنّك قد سمعت التصريح في صحيحة زرارة بأنّ « الكفن المفروض ثلاثة أثواب - إلى أن قال - فما زاد فهو سنّة إلى أن يبلغ خمسة ،

هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 214 ، وانظر : حاشية الشرائع ( ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ) 10 : 85 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 213 ، وانظر : الذكرى 1 : 364 - 366 .
( 3 ) راجع : جواهر الكلام 4 : 211 .
مصباح الفقيه — صفحة 294 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي