تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

عليه ما رواه في الكافي عن سهل بن زياد عن بعض أصحابه رفعه ، قال : سألته كيف تكفّن المرأة ؟ قال : « كما يكفّن الرجل غير أنّا نشدّ ( 1 ) على ثدييها خرقة تضمّ الثدي إلى الصدر وتشدّ على ظهرها » ( 2 ) الحديث . وضعفه منجبر بعمل الأصحاب ، بل في الجواهر : لم أجد فيه خلافا منهم ( 3 ) ، مع أنّ المقام مقام المسامحة . وما قيل - من أنّ قاعدة المسامحة لا تتمشّى في مثله ، لاستلزامه تضييع المال المحرّم - لا ينبغي الإصغاء إليه ، فإنّ المعتبرة الدالَّة على أنّ « من بلغه ثواب على عمل فعمله التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الأمر كما بلغه » ( 4 ) واردة على ما دلّ على حرمة الإسراف وتضييع المال وإتلافه ، ضرورة عدم قصورها عن شمول المورد ، وخروجه بشمولها من موضوع هذه العناوين . ( و ) لذا لا ينبغي الاستشكال في أنّه يستحبّ أن يزاد للمرأة سوى الحبرة ( نمطا ) كما عن كثير من الأصحاب التصريح به ( 5 ) ، بل في المدارك نسبة استحبابه للمرأة إلى قطع الأصحاب ( 6 ) . وعن الشيخ علي في حاشية الكتاب : النمط بالتحريك : ثوب فيه خطط معدّ للزينة ، فإن لم يوجد ، جعل بدله لفّافة ، كما يجعل بدل الحبرة لفّافة أخرى عند

هامش
( 1 ) في الكافي : « غير أنّها تشدّ » .
( 2 ) الكافي 3 : 147 ( باب تكفين المرأة ) الحديث 2 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 16 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 210 .
( 4 ) الكافي 2 : 87 / 2 ، إقبال الأعمال : 627 .
( 5 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 32 .
( 6 ) مدارك الأحكام 2 : 105 .