الثلاث بدعة . والحاصل : أنّ احتمال التقيّة في هذه الرواية في غاية القوّة ، وفي مرسلة يونس في غاية الضعف ، فلا يتكافئان ، فما عليه المشهور من استحباب زيادة حبرة ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، بل قد عرفت أنّ استحباب زيادة لفّافتين مطلقا لا يخلو عن وجه موجّه ، لقاعدة التسامح . ثمّ لا يخفى عليك أنّ مقتضى بعض ما عرفت إنّما هو استحباب زيادة اللفّافة مطلقا ، فكونها حبرة أفضل . ويدلّ على استحباب زيادة الحبرة بالخصوص - مضافا إلى ما عرفت - صحيحة عبد اللَّه بن سنان « البرد لا يلف به ولكن يطرح عليه طرحا ، فإذا أدخل القبر وضع تحت خدّه وتحت جنبيه » ( 1 ) فإنّ البرد لو كان من الأثواب الثلاثة ، وجب لفّه على الميّت ، لكن مقتضى هذه الصحيحة استحباب زيادتها لا على أن يكون من الكفن ، بل ظاهرها عدم استحباب لفّه على الميّت ، إلَّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عن هذا الظاهر بقرينة غيرها من النصوص والفتاوى المصرّحة بأنّ البرد يلفّ على الميّت ، فلا يبعد أن يكون إيجاده بالكيفيّة المذكورة في الصحيحة أفضل ، فتأمّل . والأولى كون الحبرة ( عبريّة ) بكسر العين أو فتحها منسوبة إلى العبر جانب الوادي أو موضع آخر ، لما عن جملة من الأصحاب التصريح به ، بل عن
مصباح الفقيه — صفحة 285
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 436 / 1400 ، و 458 / 1495 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التكفين ، الحديث 6 .