تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

عن وجه ، خصوصا بعد البناء على المسامحة ، ولا ينافيها شيء من أخبار الباب ، كما ستعرفه . مضافا إلى ما عن الفقه الرضويّ من الإشارة إلى ذلك ، حيث قال - فيما حكي ( 1 ) عنه - : ويكفّن بثلاث قطع وخمس وسبع ( 2 ) ، فإنّ الظاهر أنّ المراد بالسبع الثلاثة المفروضة ولفّافتان والعمامة وخرقة الفخذين . وكيف كان فظاهر صحيحة زرارة - المعتضدة بما عرفت من الإجماعات المحكيّة وغيرها - إنّما هو استحباب خمسة أثواب عدا العمامة والخرقة ، فتكون زيادة حبرة على الأثواب المفروضة سنّة بمقتضى هذه الصحيحة وإن لم يفهم منها استحبابها بالخصوص ، لكن يكفي في ذلك فتوى الأصحاب ، كما هو ظاهر . ولا ينافيها عدّ العمامة في صحيحة معاوية بن وهب من الخمسة التي يكفّن بها الميّت حيث قال : « يكفّن الميّت في خمسة أثواب : قميص لا يزرّ عليه ، وإزار ، وخرقة يعصّب بها وسطه ، وبرد يلفّ فيه ، وعمامة يعتمّ بها » ( 3 ) إذ لا شبهة في جواز عدّ العمامة والخرقة من أجزاء الكفن ببعض الاعتبارات ، ولا دلالة في هذه الصحيحة على أنّ ما زاد على هذه الخمسة بدعة ، وإنّما تدلّ الصحيحة الأولى على أنّ ما زاد على الخمس فمبتدع ، ولم يجعل العمامة منها ، بل قد أشرنا إلى أنّه يستشعر أو يستظهر من سائر الأخبار - ولو لأجل الاعتضاد بفهم أكثر الأصحاب - أنّ الخرقة أيضا خارجة من هذه الخمسة .

هامش
( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 10 و 31 .
( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 182 .
( 3 ) الكافي 3 : 145 / 11 ، التهذيب 1 : 310 / 900 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 13 .
مصباح الفقيه — صفحة 282 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي