تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

واستدلّ لنفي استحباب الزيادة في الرياض بقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة - بعد حصر الكفن المفروض في ثلاثة - : « وما زاد فهو سنّة إلى أن يبلغ خمسة ، فما زاد فمبتدع ، والعمامة سنّة » ( 1 ) . وقال في تقريب الاستدلال : لا ريب أنّ الزائد على الثلاثة - الذي هو سنّة - هو العمامة والخرقة المعبّر عنها بالخامسة . هذا ، مع ما في الزيادة من إتلاف المال والإضافة المنهيّ عنهما في الشريعة ( 2 ) . انتهى . أقول : أمّا صحيحة زرارة فهي على خلاف مطلوبهم أدلّ ، فإنّه قال في صدر الرواية : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : العمامة للميّت من الكفن هي ؟ قال : « لا ، إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تامّ لا أقلّ منه ، يوارى فيه جسده كلَّه ، فما زاد فهو سنّة إلى أن يبلغ خمسة ، فما زاد فمبتدع ، والعمامة سنّة » الحديث ، فإنّ ظاهرها أنّ الخمسة التي تعدّ من أجزاء الكفن ما عدا العمامة التي لا تعدّ من الكفن ، كما نطق به هذه الصحيحة وغيرها من الأخبار المعتبرة ، بل الخرقة - التي يعبّر عنها بالخامسة - على الظاهر أيضا خارجة من هذه الخمسة ، فإنّها لا تعدّ شيئا ، وإنّما تصنع لتضمّ ما هناك لئلَّا يخرج منه شيء ، وما يصنع من القطن أفضل منها ، كما نطق بذلك في صحيحة ابن سنان ( 3 ) ، وصرّح في خبره الآخر بأنّ « العمامة و

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 144 / 5 ، التهذيب 1 : 292 / 854 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 2 ) رياض المسائل 1 : 394 .
( 3 ) الكافي 3 : 144 - 145 / 9 ، التهذيب 1 : 308 / 894 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 8 .
مصباح الفقيه — صفحة 279 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي