تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

في ذلك بين الرجل والمرأة ، كما هو الذي تقتضيه قاعدة الاشتراك . فما يعطيه ظواهر عبائر بعضهم من اختصاصه بالرجل - لاختصاص الأخبار به - ضعيف ، فإنّه من خصوصيّة المورد ، التي لا يتخصّص بها الحكم . لكن في المدارك - كما عن جماعة ( 1 ) ممّن تأخّر عنه - إنكار استحباب زيادة الحبرة ، نظرا إلى ظهور الأخبار المستفيضة الدالَّة على استحباب الحبرة - كالأخبار الدالَّة على أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كفّن في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريّين وبرد أحمر ( 2 ) ، وغيرها ممّا تقدّم نقلها عند بيان الواجب من قطعات الكفن - في كون الحبرة أحد الأثواب الثلاثة الواجبة ( 3 ) . بل ربما يدّعي دلالة بعض الأخبار على عدم استحباب الزيادة ، بل كونها من بدع العامّة . كحسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « كتب أبي في وصيّته أن أكفّنه في ثلاثة أثواب أحدها : رداء له حبرة كان يصلَّي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر وقميص ، فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس ، فإن قالوا : كفّنه في أربعة أثواب أو خمسة ، فلا تفعل ، قال : وعمّمني ( 4 ) بعمامة ، وليس تعدّ العمامة من الكفن ، إنّما يعدّ ما يلفّ به على الجسد » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) الحاكي عنهم هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 303 .
( 2 ) التهذيب 1 : 291 / 850 ، و 292 / 853 ، و 296 / 869 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الأحاديث 3 ، و 4 ، و 6 .
( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 100 .
( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « عمّمته » بدل « عمّمني » . وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) الكافي 3 : 144 / 7 ، التهذيب 1 : 293 / 857 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 10 .