الصلاة ) على المشهور ، كما في طهارة شيخنا المرتضى ( 1 ) قدّس سرّه ، بل في الحدائق نسبته إلى الأصحاب ( 2 ) ، لكن ظاهر هم - على ما في الحدائق ( 3 ) - استحباب الأمرين ، لا التخيير ، كما هو ظاهر المتن وغيره ، كما أنّ ظاهر هم إرادة غسل المسّ والوضوء المبيح للصلاة ، لا غسل ( 4 ) آخر أو وضوء كوضوء الجنب والحائض . ويؤيّدهما ما عن المعتبر من الاستدلال له بأنّ الاغتسال والوضوء على من مسّ ميّتا واجب أو مستحبّ ، وكيف كان ، الأمر به على الفور ، فيكون التعجيل أفضل ( 5 ) . انتهى ، ومقتضاه استحباب التعجيل فيهما . لكن في الاستدلال بظاهره ما لا يخفى . وعن بعض : الاستدلال له : بكونه حال التكفين عند مباشرة الميّت على أحسن أحواله من الطهارة عن الحدث والخبث ( 6 ) . وكيف كان فلا دليل على شيء منهما بالخصوص من النصوص على الظاهر ، فعمدة المستند اشتهاره بين الأصحاب ، وكفى به دليلا في إثباته مسامحة ، لكن قد ينافيها ما يظهر من بعض الأخبار من رجحان تأخير الاغتسال عن التكفين . ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قلت له : الذي يغمض الميّت - إلى أن قال - فالذي يغسّله يغتسل ، فقال : « نعم » قلت : فيغسّله ثمّ يلبسه أكفانه قبل أن يغتسل ، قال : « يغسّله ثمّ يغسل يديه من العاتق ثمّ يلبسه أكفانه ثمّ
مصباح الفقيه — صفحة 275
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٥
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 302 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 4 : 37 .
( 3 ) انظر : الحدائق الناضرة 4 : 37 .
( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « غسلا » . والظاهر ما أثبتناه .
( 5 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 191 ، وانظر : المعتبر 1 : 284 .
( 6 ) الحاكي هو صاحب كشف اللثام فيه 2 : 285 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 438 .