تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه [ عن أبيه ] ( 1 ) عليهما السّلام أنّه كان يجمّر الميّت بالعود فيه المسك ، وربما جعل على النعش الحنوط ، وربما لم يجعله ، وكان يكره أن يتبع الميّت بالمجمرة ( 2 ) . ولعلَّه لذا حكي عن ظاهر الصدوق استحبابه ( 3 ) . لكنّه ليس بشيء ، لوجوب طرح الروايتين أو تأويلهما في مقابلة ما عرفت ، ولذا حملهما الشيخ على التقيّة ، لموافقتهما للعامّة ( 4 ) . أقول : أمّا الرواية الأولى فأمارة التقيّة منها لائحة ، لإشعارها بأنّ الإمام عليه السّلام بعد أن نفى البأس عن دخنة الكفن ورّى في القول عند إرادة بيان الاستحباب ، فتكون التقيّة في إظهار استحبابه ، لا في أصل الجواز ، فتصلح هذه الرواية أيضا شاهدة لحمل النهي في الأخبار المتقدّمة على الكراهة . وأمّا الرواية الأخيرة فذيلها ينافي التقيّة ، وأمّا صدرها فلا ظهور له يعتدّ به إلَّا في جواز الفعل ، وأمّا استحبابه بعنوانه الخاصّ بحيث يعارض الأخبار المتقدّمة فلا ، لإجمال وجه العمل ، فهذه الرواية أيضا لو لم نقل بكونها شاهدة للمدّعى فلا أقلّ من كونها مؤيّدة لذلك ، واللَّه العالم . ( وسنن هذا القسم ) أمور : منها : ( أن يغتسل الغاسل قبل تكفينه ) إن أراده ( أو يتوضّأ وضوء

هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) التهذيب 1 : 295 / 865 ، الإستبصار 1 : 210 / 739 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 14 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 191 ، والفقيه 1 : 91 .
( 4 ) التهذيب 1 : 295 ، ذيل الحديثين 865 و 867 ، الاستبصار 1 : 210 ، ذيل الحديث 739 .