وخبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « نهى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن تتبع جنازة بمجمرة » ( 1 ) . وخبر أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « لا تقربوا موتاكم النار » يعني الدخنة ( 2 ) . وفي صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام « وأكره أن يتبع بمجمرة » ( 3 ) . وظاهر النهي في بعض هذه الروايات : الحرمة ، لكنّه محمول على الكراهة ، كما يشعر بها أغلبها حيث لا قائل بالحرمة ظاهرا ، بل عن جملة دعوى الإجماع على الكراهة . ويدلّ على نفي الحرمة - مضافا إلى ما عرفت - مرسلة الصدوق ، المتقدّمة ( 4 ) . بل يظهر من بعض الروايات استحبابه ، كخبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا بأس بدخنة كفن الميّت ، وينبغي للمرء المسلم أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 147 / 4 ، التهذيب 1 : 295 / 864 ، الإستبصار 1 : 209 / 736 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 3 .
( 2 ) التهذيب 1 : 295 / 866 ، الاستبصار 1 : 209 / 737 ، وفيه عن ابن أبي حمزة ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 12 .
( 3 ) الكافي 3 : 143 - 144 / 4 ، التهذيب 1 : 307 / 890 ، الإستبصار 1 : 212 / 746 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 4 ) في ص 270 .
( 5 ) التهذيب 1 : 295 / 867 ، الإستبصار 1 : 209 - 210 / 738 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 13 .