حتى تعارض الأخبار المتقدّمة . نعم ، تعارضها رواية مغيرة عن الصادق عليه السّلام قال : « غسّل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بدأه بالسدر والثانية بثلاثة مثاقيل من كافور ومثقال من مسك » ( 1 ) . وما رواه الصدوق مرسلا بعد ذكر حديث تكفين النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : وروي أنّه حنّط بمثقال من مسك ( 2 ) . وحمل مثل هذه الرواية - الواردة إخبارا عمّا وقع - على التقيّة بعيد ، واحتمال صدور الفعل لبيان الجواز أبعد ، وكونه من الخصائص محتمل ، كما أنّ عروض الجهة المقبّحة له بعد اتّخاذ العامّة إيّاه شعارا ( 3 ) لهم ممكن ، وطرحها لأجل المعارض مع ما فيها من ضعف السند أولى . فما عن ظاهر الصدوق من الالتزام باستحبابه ( 4 ) ، مع شذوذه ضعيف ، واللَّه العالم . ويدلّ على عدم مرجوحيّة تطييبه بالذريرة بل رجحانه - مضافا إلى عدم الخلاف فيه ظاهرا ، بل عن المعتبر والتذكرة دعوى الإجماع على استحباب تطييب الكفن بها ( 5 ) ، بل عن الأخير أيضا دعوى الإجماع على استحباب تطييب .
مصباح الفقيه — صفحة 271
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧١
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 450 - 451 / 464 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 11 .
( 2 ) الفقيه 1 : 93 / 422 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 10 .
( 3 ) في النسخ الخطيّة والحجريّة : « باتّخاذه العامّة شعارا » والأنسب ما أثبتناه .
( 4 ) الحاكي عنه هو البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 54 ، وانظر : الفقيه 1 : 93 / 422 .
( 5 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 219 ، وانظر : المعتبر 1 : 285 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 19 ، المسألة 169 .