فإن لم تقدر على هذا المقدار كافورا فأربعة دراهم ، فإذا لم تقدر فمثقال لا أقلّ من ذلك لمن وجده » ( 1 ) . ( وعند الضرورة ) عقلا أو شرعاً ( يدفن بغير كافور ) كما هو واضح ، إذ ما من شيء حرّمه اللَّه إلَّا وقد أحلَّه لمن اضطرّ إليه . ( و ) يكره على المشهور كما في الحدائق ( 2 ) ، بل قيل : ( لا يجوز تطييبه ) أي الميّت ( بغير الكافور والذريرة ) . في المدارك : هي الطيب المسحوق ، قاله في المعتبر . والظاهر أنّ المراد به طيب خاصّ معروف بهذا الاسم الآن في بغداد وما والاها . وقال الشيخ في التبيان : هي فتاة قصب الطيب ، وهي قصب يجاء به من الهند ، كأنّه قصب النشاب . وقال في المبسوط : يعرف بالقمّحة بضمّ القاف وتشديد الميم المفتوحة والحاء المهملة ( 3 ) . انتهى . أقول : وممّا يبعّد إرادة مطلق الطيب المسحوق من الذريرة - مضافا إلى تصريح الشيخ وغيره بكونها اسما لنوع خاصّ منه - اقتضاؤها تخصيص النهي عن مسح مطلق الطيب ما عدا الكافور - في رواية ابن مسلم ، الآتية ، وغيرها - بمطلق الطيب المسحوق ، وهو بعيد . وكيف كان فيدلّ على المطلوب : خبر محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تجمّروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلَّا
مصباح الفقيه — صفحة 268
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٦٨
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 168 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 4 : 54 .
( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 106 ، وانظر : المعتبر 1 : 284 ، والتبيان 1 : 448 ، والمبسوط 1 : 177 .