بالكافور ، فإنّ الميّت بمنزلة المحرم » ( 1 ) . ورواية عبد اللَّه بن المغيرة عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الكافور هو الحنوط » ( 2 ) . ورواية قرب الإسناد عن إبراهيم بن محمّد الجعفري ، قال : رأيت جعفر بن محمّد ينفض بكمّه المسك عن الكفن ويقول : « هذا ليس من الحنوط في شيء » ( 3 ) . ورواية داود بن سرحان ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لي في كفن أبي عبيدة الحذّاء : « إنّما الحنوط الكافور ، ولكن اذهب فاصنع كما يصنع الناس » ( 4 ) . وفي رواية أخرى عنه أنّه قال : مات أبو عبيدة الحذّاء وأنا بالمدينة ، فأرسل إليّ أبو عبد اللَّه عليه السّلام بدينار ، فقال : « اشتر بهذا حنوطا ، واعلم أنّ الحنوط هو الكافور ، ولكن اصنع كما يصنع الناس » قال : فلمّا مضيت أتبعني بدينار وقال : « اشتر بهذا كافورا » ( 5 ) . وظاهر هاتين الروايتين جوازه لا بقصد التشريع ، بل ظاهر ما عدا خبر محمّد بن مسلم ليس إلَّا ذلك . نعم ، يستفاد من رواية قرب الإسناد بل ومن غيرها أيضا : مرجوحيّته ، لكونها - بحسب الظاهر - مسوقة لبيان كونه من مبتدعات العامّة ، وأنّه لا ينبغي
مصباح الفقيه — صفحة 269
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٦٩
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 147 ( باب كراهية تجمير الكفن ) الحديث 3 ، التهذيب 1 : 295 / 863 ، الإستبصار 1 : 209 / 735 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 145 - 146 / 12 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 11 .
( 3 ) قرب الإسناد : 162 / 590 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 4 .
( 4 ) الكافي 3 : 146 / 13 ، التهذيب 1 : 436 / 1404 ، الوسائل ، الباب 6 ، من أبواب التكفين ، الحديث 7 .
( 5 ) الكافي 3 : 146 / 14 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب التكفين ، الحديث 8 .